محمد راغب الطباخ الحلبي
352
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
فاسلم ودم في رفعة * للسعد فيها كوكب ما حركت متيّما * ورقاء حين تندب فأجابه عنها بقوله : ما الدهر إلا عجب * فمنه لا تستعجب أعمارنا تنتهب * يوما فيوما تذهب ونحن نلهو أبدا * في غفلة ونلعب أواه من يوم يجي * وشمسه لا تغرب صائلة فيه المنى * بصولة لا تغلب تسطو على أرواحنا * فأين أين المهرب تبا لدنيانا التي * لم يصف فيها المشرب كم سيد غرت به * وأراه لحد أحدب للدود فيه مرتع * وللهوام ملعب والويل يوم العرض إن * لم ينج منها المذنب ومن لظى نار بها * أجسادنا تلتهب لا عمل يرجى ولا * غوث إليه ينسب إلا الكريم ربنا * ومن به نحتسب مع الشفيع من إلى * جنابه ننتسب محمد خير الورى * مقصدنا والمطلب الحمد للّه فلا * يكون مالا يكتب والخير فيما اختاره * حتم علينا يجب نسأله يبقى لنا * سيدنا المهذب أسعد من ساد الورى * به وساد العرب جوهرة العقد الذي * جوهره المنتخب نجل الألى تجمّلت * بهم قديما حلب علم وحلم وتقى * وحسب ونسب يخجل من أخلاقه * زهر سقته السحب